الثلاثاء، 18 يونيو 2013

أعمال شعرية #2 | ما ظنك بى ؟


ما ظنك بى
يا حبيب ذوبنى عشقه
إن كنت ساليا ذكرك
أو غافلا عن عطرك
فكل الأشياء تجسدت فيك
و الكون إن لم تكونى به
غابت شمسه !

ما ظنك بى
و لهيب الشوق يحرقنى
إن لم يكن ظاهرا على
فلتعلمى أن دقات القلب تؤلمنى
فكيف و أنا مفضوح السر
و العهد أنك لبيبه
فرفقا بحالى
و اجعلينى أحد القرابين
تضحيتى بنفسى لأجلك
أهون من العيش و أنت عنى بعيدة

ما ظنك بى
و كلما مسنى طائف منك 
أو لهجت بذكر اسمك
توحدت بى رعشات خفية
فتتجه نحوى الظنون
بأى الأمراض أنت مصاب
دعونى و شأنى
فلذكرها لذة !
و لحضورها لذة !
و لرعشة حبها لذة !
تعسا لكم يا محرومين .

ما ظنك بى
و انا فى كل يوم أمر بدرب العشاق
استرق النظر
هل هم فرحون ؟!
هل هم هانئون بما يفعلون
إن فى حديثم أنس
فلهمسك بشفتيك راحة و سكون
إن فى عناقهم دفء
فتلويحك بيدك لى
بها كل أمارات الطريق
فلا خوف من الضياع
هى عندى بأجمل ما ترك السابقون
حتى هداياهم
تفقد قيمتها 
إن لم تكن لك حبيبتى
فلا خير فيما يجمعون !

ما ظنك بى
و فى كل مرة أمسك بدواتى  و قرطاسى
هى محاولة فاشلة لوصف حبك
و لم لا يا حبيبة ؟
فالمعاجم لم تعد قادرة على ايصال الكلم
و البحور لم تعد قادرة على استيعاب الدرر
و العرب ، لم تعد عكاظ لها مصدر طرب
البيان و البديع يشكوان
أنا لنا بتعبير ما يبوح فى القلب
فأنا حبيبتى
سفينة عربية
تحطمت على شطئان وصفك !

أنا ظنى بك
أنك ما كان
و ما سيكون
فالعمر لحظة
و الحب لحظة
فباريكها حتى تدوم !

أنا ظنى بك
أم ؛  فى ظلمات الشتاء تدثرنى
تحنو على كطفل تيتم مبكرا
تعط حنانا بلا حدود !
أخت . . . انا سندها
تشاركنى ضبط رابطة العنق يوم زفافى
زوجة ؛ بارة بكل بيتها
فى كل ركن فيه بصمتها
تطرد عنه كل الكآبة و الوجوم

أنا ظنى بك
جميل
مهما كان صدك
فالقمر إن لم نكن ساكنيه
يفكفينا اشراقة وجهه
و النجم إن لم نكن ببالغيه
يكفينا زرقة ضوءه
فكيف و أنا كويكب
سابح فى مجرتك العظيمة
يتخذ من كل المدارات مسلكا
لطالما كانت الشمس هدفه
الحب . . . الوصل  . . . القربى
السكنى  و المودة
حتى جاذبيتك اللا محدودة
و عنفوان شبابك اللا محدود
كل أولئك يملأوننى أملا
بأن لنا عودة لروحينا
إن لم تكن فى دنيانا ، حبيبتى
فلتكن ، و ذلك أسمى
فى جنة ما بعد اليوم الموعود !

أحمد شعبان حلوة

كتبت فى ثلاث مرات
21-5
22-5
و انتهت فى 23 - 5 - 2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق